فهرس الكتاب

الصفحة 7793 من 16874

سُورَةُ الْكَهْفِ

فَصْلٌ:

{ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَمَّا طَرَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةُ وَهُمَا نَائِمَانِ فَقَالَ: أَلَا تُصَلِّيَانِ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُرْسِلَهَا . فَوَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِهِ وَيُعِيدُ الْقَوْلَ وَيَقُولُ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } . هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي ذَمِّ مَنْ عَارَضَ الْأَمْرَ بِالْقَدَرِ ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ:"إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ"إلَى آخِرِهِ . اسْتِنَادٌ إلَى الْقَدَرِ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ وَهِيَ فِي نَفْسِهَا كَلِمَةُ حَقٍّ ؛ لَكِنْ لَا تَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ الْأَمْرِ بَلْ مُعَارَضَةُ الْأَمْرِ بِهَا مِنْ بَابِ الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } وَهَؤُلَاءِ أَحَدُ أَقْسَامِ الْقَدَرِيَّةِ وَقَدْ [ صَنَّفْتهمْ ] فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . فَالْمُجَادَلَةُ الْبَاطِلَةُ . . . (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت