وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
هَلْ يَجُوزُ لِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْمُقَارِضِ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا ؟ وَإِذَا جَازَ . هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْسُطَ لَذِيذَ الْأَكْلِ . وَالتَّنَعُّمَاتِ مِنْهُ ؟ أَمْ يَقْتَصِرُ عَلَى كِفَايَتِهِ الْمُعْتَادَةِ ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فِي النَّفَقَةِ جَازَ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ وَعَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ بَيْنَهُمْ وَأَطْلَقَ الْعَقْدَ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى تِلْكَ الْعَادَةِ . وَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: لَهُ النَّفَقَةُ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ . وَالْمَشْهُورُ أَنْ لَا نَفَقَةَ بِحَالِ وَلَوْ شَرَطَهَا . وَحَيْثُ كَانَتْ لَهُ النَّفَقَةُ فَلَيْسَ لَهُ النَّفَقَةُ إلَّا بِالْمَعْرُوفِ وَأَمَّا الْبَسْطُ الْخَارِجُ عَنْ الْمَعْرُوفِ فَيَكُونُ مَحْسُوبًا عَلَيْهِ .