وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ خَلَّفَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا وَتَقَاسَمَهُ أَوْلَادُهُ وَأَعْطَوْا أُمَّهُمْ كِتَابَهَا وَثَمَنَهَا وَبَعْدَ قَلِيلٍ وَجَدَ الْأَوْلَادُ مَعَ أُمِّهِمْ شَيْئًا يَجِيءُ ثُلُثُ الْوِرَاثَةِ . فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا الْمَالُ ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا كَانَ أَبُوكُمْ مَرِيضًا طَلَبْت مِنْهُ شَيْئًا فَأَعْطَانِي ثُلُثَ مَالِهِ فَأَخَذُوا الْمَالَ مِنْ أُمِّهِمْ ؛ وَقَالُوا: مَا أَعْطَاك أَبُونَا شَيْئًا: فَهَلْ يَجِبُ رَدُّ الْمَالِ إلَيْهَا .
فَأَجَابَ:
مَا أَعْطَى الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لِوُرَّاثِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ ؛ فَمَا أَعْطَاهُ الْمَرِيضُ لِامْرَأَتِهِ فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ ؛ إلَّا أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ بَاقِي الْوَرَثَةِ . وَيَنْبَغِي لِلْأَوْلَادِ أَنْ يُقِرُّوا أُمَّهُمْ وَيُجِيزُوا ذَلِكَ لَهَا ؛ لَكِنْ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ ؛ بَلْ تُقَسَّمُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ } .