فهرس الكتاب

الصفحة 14701 من 16874

حَرَام وَكَذَا إذَا حَلَّ الدَّيْنُ عَلَيْهِ وَكَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ يَجِبُ إنْظَارُهُ وَلَا يَجُوزُ إلْزَامُهُ بِالْقَلْبِ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَبِكُلِّ حَالٍ فَهَذِهِ الْمُعَامَلَةُ وَأَمْثَالُهَا مِنْ الْمُعَامَلَاتِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا بَيْعُ الدَّرَاهِمِ بِأَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَجَلٍ هِيَ مُعَامَلَةٌ فَاسِدَةٌ رِبَوِيَّةٌ . وَالْوَاجِبُ رَدُّ الْمَالِ الْمَقْبُوضِ فِيهَا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِنْ كَانَ فَانِيًا رَدَّ مِثْلَهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الدَّافِعُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ الْمَنْعُ مِنْ هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الرِّبَوِيَّةِ وَعُقُوبَةُ مَنْ يَفْعَلُهَا وَرَدُّ النَّاسِ فِيهَا إلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ ؛ دُونَ الزِّيَادَاتِ ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنْ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ } { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَعَ رَجُلٍ مُعَامَلَةٌ فَتَأَخَّرَ لَهُ مَعَهُ دَرَاهِمُ فَطَالَبَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَاشْتَرَى لَهُ بِضَاعَةً مِنْ صَاحِبِ دُكَّانٍ وَبَاعَهَا لَهُ بِزِيَادَةِ مِائَةِ دِرْهَمٍ حَتَّى صَبَرَ عَلَيْهِ . فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْمُعَامَلَةُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت