مِنْهَا . وَإِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَ نَصِيبَ الْأَوْلَادِ إلَيْهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ؛ وَهِيَ أَهْلٌ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ نَزْعُهُ مِنْهَا . وَإِذَا حَلَفَتْ: تَحْلِفُ أَنْ عِنْدَهَا لِلْمَيِّتِ شَيْءٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِصَدَقَةِ وَنَزَّلَهَا فِي كِتَابِ زَوْجَتِهِ ؛ وَقَدْ ضَعُفَ حَالُ الْوَالِدِ ؛ وَجَفَاهُ وَلَدُهُ: فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
إذَا كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ لِلْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِ زَوْجَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى أَوْلَادَهُ الْكِبَارَ شَيْئًا ثُمَّ أَعْطَى لِأَوْلَادِهِ الصِّغَارَ نَظِيرَهُ: ثُمَّ إنَّهُ قَالَ: اشْتَرُوا بِالرِّيعِ مِلْكًا ؛ أَوْقِفُوهُ عَلَى الْجَمِيعِ بَعْدَ أَنْ قَبَضُوا مَا أَعْطَاهُمْ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ رُجُوعًا أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَزُولُ مِلْكُ الْوَلَدَيْنِ الْمُمَلَّكَيْنِ بِمَا ذَكَرَ ؛ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ رُجُوعًا فِي الْهِبَةِ ؛ وَلَوْ كَانَ رُجُوعًا فِي الْهِبَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْهِبَةِ ؛ فَإِنَّهُ إذَا أَعْطَى الْوَلَدَيْنِ الْآخَرَيْنِ مَا عَدَلَ بِهِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ