فهرس الكتاب

الصفحة 9914 من 16874

وَقَالَ:

فَصْلٌ: فِي الْعَدْلِ الْقَوْلِيِّ وَالصِّدْقِ . . . (1)

ذَكَرْت فِي مَوَاضِعَ شَيْئًا مِنْ الصِّدْقِ وَالْعَدْلِ وَمَوْقِعَهُمَا مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَذَكَرْت أَيْضًا فِي مَوَاضِعَ أَنَّ عَامَّةَ السَّيِّئَاتِ يَدْخُلُ فِي الظُّلْمِ وَأَنَّ الْحَسَنَاتِ غَالِبُهَا عَدْلٌ وَأَنَّ الْقِسْطَ هُوَ الْمَقْصُودُ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَإِنْزَالِ الْكُتُبِ وَالْقِسْطُ وَالْعَدْلُ هُوَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مُتَمَاثِلَيْنِ ؛ كَانَ هُوَ الْعَدْلَ الْوَاجِبَ الْمَحْمُودَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الشَّيْءِ وَخِلَافِهِ كَانَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ: { ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } كَمَا قَالُوا: { إنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } { إذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } فَهَذَا الْعَدْلُ وَالتَّسْوِيَةُ وَالتَّمْثِيلُ وَالْإِشْرَاكُ هُوَ الظُّلْمُ الْعَظِيمُ . وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ مَادَّةَ الْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ وَالتَّمْثِيلِ وَالْقِيَاسِ . وَالِاعْتِبَارِ وَالتَّشْرِيكِ وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّنْظِيرِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَيُسْتَدَلُّ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ الْعَقْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا فَإِنَّ مَدَارَهُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاعْتِبَارِ وَالْمُشَابَهَةِ الَّتِي بَيْنَ الرُّؤْيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت