وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
فَصْلٌ:
فِي الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ فِي آخِرِ ( سُورَةِ الْبَقَرَةِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ: { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } إلَى آخِرِهَا . قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: { أَنَّهُ قَالَ قَدْ فَعَلْت } وَكَذَلِكَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { أُعْطِيت فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ تَقْرَأْ بِحَرْفِ مِنْهَا إلَّا أُعْطِيته } وَفِي صَحِيحِهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: { لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُنْتُهِيَ بِهِ إلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَعْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ: إذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى } قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: فَأُعْطِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَغُفِرَ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ .