وَسُئِلَ:
عَمَّنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ فَيَمْتَنِعُ ، وَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ وَمَنْ اعْتَذَرَ بِقَوْلِهِ: { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } هَلْ يَكُونُ لَهُ عُذْرٌ فِي أَنَّهُ لَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ ، أَمْ لَا ؟ وَمَاذَا يَجِبُ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ فِي حَقِّ مَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ إذَا تَرَكُوا الصَّلَاةَ ؟ وَهَلْ قِيَامُهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَأَكْبَرِ أَبْوَابِ الْبِرِّ ؟.
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَنْ يَمْتَنِعُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ الْغَلِيظَةَ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، بَلْ يَجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْأُمَّةِ: كَمَالِكِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد ، وَغَيْرِهِمْ أَنْ يُسْتَتَابَ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ . بَلْ تَارِكُ الصَّلَاةِ شَرٌّ مِنْ السَّارِقِ وَالزَّانِي ، وَشَارِبِ الْخَمْرِ ، وَآكِلِ الْحَشِيشَةِ . وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُطَاعٍ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يُطِيعُهُ بِالصَّلَاةِ ، حَتَّى الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ } .