فهرس الكتاب

الصفحة 6901 من 16874

عَدْلٍ كُنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ هَذَا الْمُعَيَّنَ مَوْصُوفٌ بِالْعَدْلِ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ ؛ فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّ هَذَا الشَّرَابَ الْمَصْنُوعَ مِنْ الذُّرَةِ وَالْعَسَلِ خَمْرًا عَلِمْنَا أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي هَذَا النَّصِّ فَعَلِمْنَا بِأَعْيَانِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْيَانِ الْمُنَافِقِينَ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَهَذَا هُوَ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ . وَهَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَكُلَّ مُنَافِقٍ وَمَقَادِيرَ إيمَانِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ وَمَا يُخْتَمُ لَهُمْ . وَأَمَّا الرَّسُولُ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } فَاَللَّهُ يُطْلِعُ رَسُولَهُ وَمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ:"حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِرَابَيْنِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْته فِيكُمْ وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْته لَقَطَعْتُمْ هَذَا الْبُلْعُومَ". وَلَكِنْ لَيْسَ فِي هَذَا مِنْ الْبَاطِنِ الَّذِي يُخَالِفُ الظَّاهِرَ شَيْءٌ ؛ بَلْ وَلَا فِيهِ مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ وَإِنَّمَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْجِرَابِ الْخَبَرُ عَمَّا سَيَكُونُ مِنْ الْمَلَاحِمِ وَالْفِتَنِ فَالْمَلَاحِمُ الْحُرُوبُ الَّتِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَالْفِتَنِ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت