وَسُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْحَبْرُ الْكَامِلُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُفْتِي الْأَنَامِ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّة - أَيَّدَهُ اللَّهُ وَزَادَهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ -:
عَنْ ( الصَّبْرِ الْجَمِيلِ وَ( الصَّفْحِ الْجَمِيلِ ) وَ ( الْهَجْرِ الْجَمِيلِ ) وَمَا أَقْسَامُ التَّقْوَى وَالصَّبْرِ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ ؟
فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالْهَجْرِ الْجَمِيلِ وَالصَّفْحِ الْجَمِيلِ وَالصَّبْرِ الْجَمِيلِ (*)
"فَالْهَجْرُ الْجَمِيلُ"هَجْرٌ بِلَا أَذًى وَ"الصَّفْحُ الْجَمِيلُ"صَفْحٌ بِلَا عِتَابٍ وَ"الصَّبْرُ الْجَمِيلُ"صَبْرٌ بِلَا شَكْوَى قَالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللَّهِ } مَعَ قَوْلِهِ: { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } فَالشَّكْوَى إلَى اللَّهِ لَا تُنَافِي الصَّبْرَ الْجَمِيلَ وَيُرْوَى عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ وَإِلَيْك الْمُشْتَكَى وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَبِك"