وَسُئِلَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ وَلِزَوْجِهَا ثَلَاثُ شُهُورٍ وَهُوَ فِي مَرَضٍ مُزْمِنٍ فَطَلَبَ مِنْهَا شَرَابًا فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَنَفَرَ مِنْهَا . وَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثَةً وَهِيَ مُقِيمَةٌ عِنْدَهُ تَخْدِمُهُ وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا تُوُفِّيَ الزَّوْجُ: فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ ؟ وَهَلْ إذَا حَلَفَ عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الصُّورَةِ يَحْنَثُ ؟ وَهَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَمْنَعَهَا الْإِرْثَ ؟
فَأَجَابَ:
أَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَقَعُ إنْ كَانَ عَاقِلًا مُخْتَارًا لَكِنْ تَرِثُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَوْلِ الْقَدِيمِ كَمَا قَضَى بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عفان فِي امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . فَإِنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَوَرِثَهَا مِنْهُ عُثْمَانَ . وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ: مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ عَقْلُهُ قَدْ زَالَ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ طَلَاقُ الْفَارِّ ؟ وَيُعَامَلُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ؟ وَتَرِثُهُ الزَّوْجَةُ وَتَسْتَكْمِلُ جَمِيعَ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ ؟ أَمْ لَا تَرِثُ وَتَأْخُذُ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ؟