فهرس الكتاب

الصفحة 15535 من 16874

وَسُئِلَ:

عَنْ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً دُونَ الْبُلُوغِ وَكَتَبَتْ لَهَا أَمْوَالَهَا وَلَمْ تَزَلْ تَحْتَ يَدِهَا إلَى حَالِ وَفَاتِهَا - أَيْ السَّيِّدَةِ الْمُعْتِقَةِ - وَخَلَّفَتْ وَرَثَةً: فَهَلْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهَا لِلْجَارِيَةِ ؟ أَمْ لِلْوَرَثَةِ انْتِزَاعُهَا ؟ أَوْ بَعْضِهَا ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا مُجَرَّدُ التَّمْلِيكِ بِدُونِ الْقَبْضِ الشَّرْعِيِّ فَلَا يَلْزَمُ بِهِ عَقْدُ الْهِبَةِ ؛ بَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَنْتَزِعَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ هِبَةَ تَلْجِئَةٍ بِحَيْثُ تُوهَبُ فِي الظَّاهِرِ وَتُقْبَضُ مَعَ اتِّفَاقِ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُ إذَا شَاءَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْحِيَلِ الَّتِي تُجْعَلُ طَرِيقًا إلَى مَنْعِ الْوَارِثِ أَوْ الْغَرِيمِ حُقُوقَهُمْ فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ: كَانَتْ أَيْضًا هِبَةً بَاطِلَةً ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ:

عَمَّنْ أَشْهَدَ عَلَى أَبِيهِ أَنَّ عِنْدَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ فِي حُجَّةٍ عَنْ فُلَانَةَ فَقَالَ وَرَثَتُهَا: لَا يَخْرُجُ إلَّا بِثُلُثِهَا فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: أُمِّي تَبَرَّعَ بِهَا . فَمَا الْحُكْمُ ؟

فَأَجَابَ:

مُجَرَّدُ هَذَا الْإِشْهَادِ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَالُ تَرِكَةً مُخَلَّفَةً يَسْتَحِقُّ الْوَرَثَةُ ثُلُثَيْهَا ؛ لِاحْتِمَالِ أَلَّا يَكُونَ مِنْ مَالِ الْمَرْأَةِ وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حُجَّةَ الْإِسْلَامِ الْخَارِجَةَ مِنْ صُلْبِ التَّرِكَةِ ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت