عَنْهُ وَلَيْسَ لِلْعَالَمِينَ شِرْعَةٌ وَلَا مِنْهَاجٌ وَلَا شَرِيعَةٌ وَلَا طَرِيقَةٌ أَكْمَلُ مِنْ الشَّرِيعَةِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: { خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } "وَمِنْ غَلَطِ بَعْضِهِمْ تَوَهُّمُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ حَضَرُوا هَذَا السَّمَاعَ سَمَاعَ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ وَالْغَنَاءِ وَالتَّصْفِيقِ بِالْأَكُفِّ حَتَّى رَوَى بَعْضُ الْكَاذِبِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْشَدَهُ أَعْرَابِيٌّ شِعْرًا ، قَوْلُهُ:"
قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي * * * فَلَا طَبِيبَ لَهَا وَلَا رَاقِي
سِوَى الْحَبِيبِ الَّذِي شُغِفْت بِهِ * * * فَمِنْهُ دَائِي وَمِنْهُ تِرْيَاقِي
وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاجَدَ حَتَّى سَقَطَتْ الْبُرْدَةُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ . وَقَالَ: لَيْسَ بِكَرِيمِ مَنْ لَمْ يَتَوَاجَدْ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ". وهذا الْحَدِيثُ كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ الْعَارِفِينَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّتِهِ وَأَحْوَالِهِ . كَمَا كَذَبَ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ: أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ قَاتَلُوا الْمُؤْمِنِينَ مَعَ"