فهرس الكتاب

الصفحة 15005 من 16874

الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ إلَى مَنْ لَا يَجُوزُ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ وَتَمْكِينُهُ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ مُسَمَّاةٍ ؛ وَلَا نِزَاعَ أَنَّ النَّاظِرَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ ؛ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ . وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ كَثِيرًا مَا تَكُونُ دُونَ الْمُسَمَّاةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ إقْرَارًا عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِمَا فَوَّتَهُ عَلَى أَهْلِ الْوَقْفِ . وَلَوْ ادَّعَى النَّاظِرُ أَنَّ الْإِجَارَةَ كَانَتْ فَاسِدَةً وَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ ؛ إذْ الْأَصْلُ فِي عُقُودِ الْمُسْلِمِينَ الصِّحَّةُ ؛ وَاَللَّه أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

عَنْ رَجُلٍ وَزَّانٍ بِالْقَبَّانِ وَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ مِمَّنْ يَزِنُ لَهُ . فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ الْأُجْرَةُ حَلَالٌ ؟ أَمْ حَرَامٌ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْوَزْنُ بِالْقَبَّانِ الصَّحِيحِ كَالْوَزْنِ بِسَائِرِ الْمَوَازِينِ إذَا وَزَنَ الْوَازِنُ بِهَذِهِ الْآلَاتِ الصَّحِيحَةِ بِالْقِسْطِ جَازَ وَزْنُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْآلَةُ فَاسِدَةً وَالْوَازِنُ بَاخِسًا كَانَ مِنْ الظَّالِمِينَ الْمُعْتَدِينَ . وَإِذَا وَزَنَ بِالْعَدْلِ وَأَخَذَ أُجْرَتَهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْوَزْنُ: جَازَ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت