وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ وَقَدْ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَ بِهَا وَمَاتَ . ثُمَّ خَطَبَهَا مَنْ يَصْلُحُ: فَهَلْ لِأَوْلَادِ سَيِّدِهَا أَنْ يُزَوِّجُوهَا ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا خَطَبَهَا مَنْ يَصْلُحُ لَهَا فَعَلَى أَوْلَادِ سَيِّدِهَا أَنْ يُزَوِّجُوهَا فَإِنْ امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ أَوْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ إنْ كَانَ لَهُ عَصَبَةٌ غَيْرُ أَوْلَادِهِ ؛ لَكِنْ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُقَدِّمُ الْحَاكِمَ إذَا عَضَلَ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَدِّمُ الْعَصَبَةَ كَأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ زَوَّجَ الْحَاكِمُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ امْتَنَعَ الْعَصَبَةُ كُلُّهُمْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ بِالِاتِّفَاقِ . وَإِذَا أَذِنَ الْعَصَبَةُ لِلْحَاكِمِ جَازَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مُعْتَقَةَ رَجُلٍ ؛ وَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَطَلَّقَهَا ثُمَّ حَضَرَتْ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَأَرَادَ رَدَّهَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا بَرَاءَةٌ فَخَافَ أَنْ يُطْلَبَ مِنْهُ بَرَاءَةٌ: فَحَضَرَا عِنْدَ قَاضِي الْبَلَدِ وَادَّعَى أَنَّهَا جَارِيَتُهُ وَأَوْلَدَهَا وَأَنَّهُ يُرِيدُ عِتْقَهَا وَيَكْتُبُ لَهَا كِتَابًا: فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الْعَقْدُ أَمْ لَا ؟