فهرس الكتاب

الصفحة 16617 من 16874

حَتَّى يَسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِثْلَ الَّذِي قَالَ: إذَا أَنَا مُتّ فَاسْحَقُونِي وذروني فِي الْيَمِّ ؛ لَعَلِّي أَضِلُّ عَنْ اللَّهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُكَفَّرُونَ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ بِالرِّسَالَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } وَقَدْ عَفَا اللَّه لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْكَلَامَ فِي الْقَوَاعِدِ الَّتِي فِي هَذَا الْجَوَابِ فِي أَمَاكِنِهَا وَالْفَتْوَى لَا تَحْتَمِلُ الْبَسْطَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَمَّنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْكَوَاكِبَ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي الْوُجُودِ أَوْ يَقُولُ: إنَّ لَهُ نَجْمًا فِي السَّمَاءِ يَسْعَدُ بِسَعَادَتِهِ وَيَشْقَى بِعَكْسِهِ وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا } وَبِقَوْلِهِ: { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } وَيَقُولُ: إنَّهَا صَنْعَةُ إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَقُولُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ نَجْمَهُ كَانَ بِالْعَقْرَبِ وَالْمِرِّيخِ . فَهَلْ هَذَا مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا ؟ وَحَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الدِّينِ: فَمَاذَا يَجِبُ عَلَى قَائِلِهِ ؟ وَالْمُنْكِرُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ يَكُونُونَ مِنْ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ ؛ وَالنَّاهِينَ عَنْ الْمُنْكَرِ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، النُّجُومُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ لَهُ السَّاجِدَةِ لَهُ ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت