بِذَهَبِ مَقْبُوضٍ جَازَ ذَلِكَ وَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ الْمَصْنُوعَةُ بِفِضَّةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا لِأَجْلِ الصِّنَاعَةِ لَمْ يَجُزْ . وَالثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مَقْصُودًا: مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى السِّلَاحِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ كَثِيرٌ ؛ فَهَذَا إذَا كَانَ مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ وَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ: فَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ . وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ جَائِزٌ . وَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ الْمَصْنُوعَةُ الْمُخَيَّشَةُ بِذَهَبِ أَوْ بِيعَتْ بِذَهَبٍ مَغْشُوشٍ جَازَ ذَلِكَ وَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ الْمَصْنُوعَةُ بِفِضَّةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
فَصْلٌ:
وَأَمَّا بَيْعُ الدَّرَاهِمِ النُّقْرَةِ الَّتِي تَكُونُ فِضَّتُهَا نَحْوَ الثُّلُثَيْنِ بِالدَّرَاهِمِ السُّودِ الَّتِي يَكُونُ فِضَّتُهَا نَحْوَ الرُّبُعِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ مِمَّا تَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةِ"مُدِّ عَجْوَةٍ". وَجِمَاعُهَا أَنْ يَبِيعَ رِبَوِيًّا مَعَهُ غَيْرُهُ بِجِنْسِ ذَلِكَ الرِّبَوِيِّ وَالنَّاسُ فِيهَا بَيْنَ طَرَفَيْ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وَبَيْنَ مُتَوَسِّطٍ .