سُئِلَ:
عَنْ عَرْضِ الْأَدْيَانِ عِنْدَ الْمَوْتِ: هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَمْ لَا ؟ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّكُمْ لَتُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ } مَا الْمُرَادُ بِالْفِتْنَةِ ؟ وَإِذَا ارْتَدَّ الْعَبْدُ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - هَلْ يُجَازَى بِأَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ الرِّدَّةِ أَمْ لَا ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَمَّا عَرْضُ الْأَدْيَانِ عَلَى الْعَبْدِ وَقْتَ الْمَوْتِ فَلَيْسَ هُوَ أَمْرًا عَامًّا لِكُلِّ أَحَدٍ وَلَا هُوَ أَيْضًا مُنْتَفِيًا عَنْ كُلِّ أَحَدٍ بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ الْأَدْيَانُ قَبْلَ مَوْتِهِ ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا تُعْرَضُ عَلَيْهِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِأَقْوَامِ . وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ الَّتِي أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَعِيذَ مِنْهَا فِي صِلَاتِنَا: مِنْهَا: مَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَعِيذَ فِي صِلَاتِنَا مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ } . وَلَكِنْ وَقْتُ الْمَوْتِ أَحْرَصُ مَا يَكُونُ الشَّيْطَانُ عَلَى إغْوَاءِ بَنِي آدَمَ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْحَاجَةِ .