الْعُلَمَاءِ وَلَوْ قَدِمَتْ الْمَرْأَةُ حَائِضًا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ لَكِنْ تَقِفُ بِعَرَفَةَ وَتَفْعَلُ سَائِرَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا مَعَ الْحَيْضِ إلَّا الطَّوَافَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ حَتَّى تَطْهُرَ إنْ أَمْكَنَهَا ذَلِكَ ثُمَّ تَطُوفُ وَإِنْ اُضْطُرَّتْ إلَى الطَّوَافِ فَطَافَتْ أَجَزْأَهَا ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . فَإِذَا قَضَى الطَّوَافَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِلطَّوَافِ وَإِنْ صَلَّاهُمَا عِنْدَ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثُمَّ إذَا صَلَّاهُمَا اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ ثُمَّ يَخْرُجَ إلَى الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . وَلَوْ أَخَّرَ ذَلِكَ إلَى بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ جَازَ . فَإِنَّ الْحَجَّ فِيهِ ثَلَاثَةُ أطوفة: طَوَافٌ عِنْدَ الدُّخُولِ وَهُوَ يُسَمَّى: طَوَافَ الْقُدُومِ وَالدُّخُولِ وَالْوُرُودِ . وَالطَّوَافُ الثَّانِي: هُوَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَيُقَالُ لَهُ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَالزِّيَارَةِ وَهُوَ طَوَافُ الْفَرْضِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } . وَالطَّوَافُ الثَّالِثُ: هُوَ لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ طَوَافُ الْوَدَاعِ . وَإِذَا سَعَى عَقِيبَ وَاحِدٍ مِنْهَا أَجْزَأَهُ فَإِذَا خَرَجَ لِلسَّعْيِ خَرَجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُمَا فِي جَانِبِ