فهرس الكتاب

الصفحة 16136 من 16874

"وَالْحَرَامَ"نَظِيرَ الظِّهَارِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَشْبِيهٌ لَهَا بِالْمُحَرَّمَةِ وَهَذَا نُطْقٌ بِالتَّحْرِيمِ وَكِلَاهُمَا مُنْكَرٌ مِنْ الْقَوْلِ وَزُورٌ فَقَدْ دَلَّ كِتَابُ اللَّهِ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينٌ بِقَوْلِهِ: { لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } إلَى قَوْلِهِ: { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } . مَعَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلِكَ . وَأَمَّا تَقْلِيدُ الْمُسْتَفْتِي لِلْمُفْتِي فَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَسَائِرُ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ وَلَا شَرْعٍ لَهُ الْتِزَامُ قَوْلِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ فِي كُلِّ مَا يُوجِبُهُ وَيُحَرِّمُهُ وَيُبِيحُهُ ؛ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَلَى الْمُسْتَفْتِي أَنْ يُقَلِّدَ الْأَعْلَمَ الْأَرْوَعَ مِمَّنْ يُمْكِنُهُ اسْتِفْتَاؤُهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْمُفْتِينَ وَإذَا كَانَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ فَقَدْ قِيلَ: يَتَّبِعُ أَيَّ الْقَوْلَيْنِ أَرْجَحُ عِنْدِهِ بِحَسَبِ تَمْيِيزِهِ فَإِنَّ هَذَا أَوْلَى مِنْ التَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ . وَقِيلَ: لَا يَجْتَهِدُ إلَّا إذَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ . وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . فَإِذَا تَرَجَّحَ عِنْدَ الْمُسْتَفْتِي أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: إمَّا لِرُجْحَانِ دَلِيلِهِ بِحَسَبِ تَمْيِيزِهِ وَإِمَّا لِكَوْنِ قَائِلِهِ أَعْلَمَ وَأَرْوَعَ: فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ خَالَفَ قَوْلُهُ الْمَذْهَبَ .

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِحَمَاتِهِ: إنْ لَمْ تَبِيعِينِي جَارِيَتَك وَإِلَّا ابْنَتُك طَالِقٌ ثَلَاثًا . فَقَالُوا: مَا نَبِيعُك الْجَارِيَةَ . فَقَالَ ؛ ابْنَتُكُمْ طَالِقٌ ثَلَاثًا . وَنِيَّتُهُ إنْ لَمْ تُعْطِينِي الْجَارِيَةَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت