مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْأَعْلَامُ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فِي صِفَةِ"سَمَاعِ الصَّالِحِينَ"مَا هُوَ ؟ وَهَلْ سَمَاعُ الْقَصَائِدِ الْمُلَحَّنَةِ بِالْآلَاتِ الْمُطْرِبَةِ هُوَ مِنْ الْقُرَبِ وَالطَّاعَاتِ . أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هُوَ مُبَاحٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . أَصْلُ هَذِهِ"الْمَسْأَلَةِ"أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ السَّمَاعِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الدِّينِ وَبَيْنَ مَا يُرَخَّصُ فِيهِ رَفْعًا لِلْحَرَجِ بَيْنَ سَمَاعِ الْمُتَقَرِّبِينَ وَبَيْنَ سَمَاعِ الْمُتَلَعِّبِينَ . فَأَمَّا السَّمَاعُ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ وَكَانَ سَلَفُ الْأُمَّةِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ لِصَلَاحِ قُلُوبِهِمْ وَزَكَاةِ