وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَمَّنْ لَهُ فِي الْأَرْضِ فِلَاحَةٌ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا ؟
فَأَجَابَ:
لَهُ قِيمَتُهَا بَعْدَ الْفَسْخِ حَتَّى يُحْكَمَ بِلُزُومِهَا أَوْ عَدَمِهِ ؛ وَلَيْسَ كَعَامِلِ الْمُسَاقَاةَ ؛ لِعَدَمِ الْجَامِعِ بَيْنَهُمَا . وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الْمُسَاقَاةِ الثَّمَرَةُ وَهِيَ مَعْدُومَةٌ ؛ لَا الْعَمَلُ فَإِذَا أَعَرَضَ عَنْ الْمَعْقُودِ قَبْلَ وُجُودِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْهُ شَيْئًا وَبِهَذَا صَرَّحَ الْأَصْحَابُ: بِأَنَّهُ بَعْدَ وُجُودِ الثَّمَرَةِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ نَصِيبِهِ فِيهَا وَيُلْزِمُهُ تَمَامَ الْعَمَلِ . وَفِي الشَّرِكَةِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَالُ وَالْعَمَلُ: فَالْمَالُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ وَالْعَمَلُ إنْ وُجِدَ بَعْضُهُ اُسْتُحِقَّ مَعَ الْفَسَادِ وَلِفَسْخِ مُؤَجَّرٍ أُجْرَةُ عَمَلِهِ .