السُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عِنْدَ أَقْسَامِ تِلْكَ التَّأْوِيلَاتِ وَهُوَ كَثِيرٌ أَوْ بِقَرَائِنَ وَالْقَرَائِنُ فِي الْبَابَيْنِ لَا تَحْصُلُ مُحَقَّقَةً إلَّا لِذِي دِرَايَةٍ بِهَذَا الشَّأْنِ وَإِلَّا فَغَيْرُهُمْ جَهَلَةٌ بِهِ . الثَّالِثُ: الْمُحْتَمَلُ وَيَنْقَسِمُ إلَى مُسْتَفِيضٍ وَغَيْرِهِ وَلَهُ دَرَجَاتٌ فَالْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ الصِّدِّيقُ وَالْفَارُوقُ لَا يُسَاوِي مَا رَوَاهُ غَيْرُهُمَا مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ وَقَلِيلِ الصُّحْبَةِ .
فَصْلٌ:
الْخَطَأُ فِي الْخَبَرِ يَقَعُ مِنْ الرَّاوِي إمَّا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ؛ وَلِهَذَا اُشْتُرِطَ فِي الرَّاوِي الْعَدَالَةُ لِنَأْمَنَ مِنْ تَعَمُّدِ الْكَذِبِ وَالْحِفْظِ وَالتَّيَقُّظِ لِنَأْمَنَ مِنْ السَّهْوِ . وَالسُّهُولَةُ أَسْبَابٌ: أَحَدُهَا: الِاشْتِغَالُ عَنْ هَذَا الشَّأْنِ بِغَيْرِهِ فَلَا يَنْضَبِطُ لَهُ كَكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ . وَثَانِيهَا: الْخُلُوُّ عَنْ مَعْرِفَةِ هَذَا الشَّأْنِ .