فَأَجَابَ: إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضْرَارٌ بِالْجَارِ مِثْلَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مَا يَمْنَعُ مُشَارَفَتَهُ الْأَسْفَلَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْجَارِ بِأَنْ يَبْنِيَ مَا يَمْنَعُ الْإِشْرَافَ عَلَيْهِ أَوْ لَا يَكُونُ فِيهِ إشْرَافٌ عَلَيْهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْبِنَاءِ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَارًا وَهِيَ تُشْرِفُ إلَى طَرِيقِ الْمَارَّةِ ثُمَّ إنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا . فَاشْتَرَى مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ جَانِبِ الطَّرِيقِ أَذْرُعًا مَعْلُومَةً وَأَقَامَ حَائِطًا فِيمَا اشْتَرَاهُ وَأَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ سَابَاطًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ دَارًا . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَصِحُّ بَيْعُ الْأَرْضِ الْمُبْتَاعَةِ مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ الَّتِي فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَفْسُقُ الشَّاهِدُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهَا لِبَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا ادَّعَى الثَّانِي أَنَّ بِنَاءَهُ لَمْ يَضُرَّ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ ؟ وَمَا الضَّرَرُ الَّذِي لِأَجْلِهِ يُمْنَعُ الْبِنَاءُ عَلَى الطَّرِيقِ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ تَمْكِينُهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ الْمَشْرُوحَةِ . أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ النَّافِذِ وَلَيْسَ لِوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعُ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَتْ الطَّرِيقُ وَاسِعَةً أَوْ