فهرس الكتاب

الصفحة 6480 من 16874

مَرْوِيٌّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَادَةً (1) .

وَقَدْ ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ أَيْضًا فِي"كِتَابِ السُّنَّةِ"وَنَقَلَ مِنْهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ وَقَدْ حَكَى إجْمَاعَ الْخَلْقِ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَبُو نَصْرٍ السجزي فِي"الْإِبَانَةِ"وَهُوَ مَنْ أَشَدِّ النَّاسِ إنْكَارًا عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ أَلْفَاظَ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ أَوْ يَقُولُ: إنَّ الْمَسْمُوعَ مِنْ الْقَارِئِ لَيْسَ هُوَ الْقُرْآنَ . قَالَ أَبُو نَصْرٍ: وَأَمَّا نِسْبَةُ الْأَصْوَاتِ إلَى الْقُرَّاءِ - فِيمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا - وَنِسْبَةُ الْقِرَاءَةِ إلَيْهِمْ وَإِنْ فَرِحَ بِهَا الزَّائِغُونَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا ؛ وَذَلِكَ أَنَّا لَمْ نَخْتَلِفْ فِي إضَافَةِ الصَّوْتِ إلَى الْإِنْسَانِ وَأَنَّهُ إذَا صَاحَ أَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ النَّاسِ أَوْ نَادَى إنْسَانًا فَصَوْتُهُ مَخْلُوقٌ . قَالَ: وَهَذَا لَا يَشْتَبِهُ: وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ الْمُسْتَمِعَ مِنْ قَارِئِ الْقُرْآنِ مَاذَا يَسْتَمِعُ ؟ وَسَاقَ الْكَلَامَ إلَى آخِرِهِ . وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ"الْإِجْمَاعَ"أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ .

فَصْلٌ:

وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى أَصْلِ مَقَالَةِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَسَائِر أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ فِي"مَسْأَلَةِ تِلَاوَتِنَا لِلْقُرْآنِ"لِأَنَّهَا أَصْلُ مَا وَقَعَ مِنْ الِاضْطِرَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت