فهرس الكتاب

الصفحة 16614 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ هَؤُلَاءِ"القلندرية"الَّذِينَ يَحْلِقُونَ ذُقُونَهُمْ: مَا هُمْ ؟ وَمِنْ أَيِّ الطَّوَائِفِ يُحْسَبُونَ ؟ وَمَا قَوْلُكُمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَ شَيْخَهُمْ قلندر عِنَبًا وَكَلَّمَهُ بِلِسَانِ الْعَجَمِ ؟

فَأَجَابَ:

أَمَّا هَؤُلَاءِ"القلندرية"الْمُحَلِّقِي اللِّحَى: فَمِنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ وَأَكْثَرُهُمْ كَافِرُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا يَرَوْنَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ؛ بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ ؛ وَلَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ . وَقَدْ يَكُونُ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُسْلِمٌ ؛ لَكِنْ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ أَوْ فَاسِقٌ فَاجِرٌ . وَمَنْ قَالَ إنَّ"قلندر"مَوْجُودٌ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَذَبَ وَافْتَرَى ؛ بَلْ قَدْ قِيلَ: أَصْلُ هَذَا الصِّنْفِ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا مِنْ نُسَّاكِ الْفُرْسِ يَدُورُونَ عَلَى مَا فِيهِ رَاحَةُ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ . هَكَذَا فسرهم الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ السهروردي فِي عَوَارِفِهِ ثُمَّ إنَّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ تَرَكُوا الْوَاجِبَاتِ وَفَعَلُوا الْمُحَرَّمَاتِ . بِمَنْزِلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت