سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الْكِرَامِ الْعَلَّامَةُ الرَّبَّانِيُّ وَالْحُجَّةُ النُّورَانِيُّ أَوْحَدُ عَصْرِهِ وَفَرِيدُ دَهْرِهِ حِلْيَةُ الطَّالِبِينَ وَنُخْبَةُ الرَّاسِخِينَ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَثَابَهُ الْجَنَّةَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ - فَقِيلَ:
يَا أَيُّهَا الْحَبْرُ الَّذِي عِلْمُهُ * * * وَفَضْلُهُ فِي النَّاسِ مَذْكُورُ
كَيْفَ اخْتِيَارُ الْعَبْدِ أَفْعَالَهُ * * * وَالْعَبْدُ فِي الْأَفْعَالِ مَجْبُورُ
لِأَنَّهُمْ قَدْ صَرَّحُوا أَنَّهُ * * * عَلَى الْإِرَادَاتِ لَمَقْسُورُ
وَلَمْ يَكُنْ فَاعِلَ أَفْعَالِهِ * * * حَقِيقَةً وَالْحُكْمُ مَشْهُورُ
وَمِنْ هُنَا لَمْ يَكُنْ لِلْفِعْلِ فِي * * * مَا يَلْحَقُ الْفَاعِلَ تَأْثِيرُ
وَمَا تَشَاءُونَ دَلِيلٌ لَهُ * * * فِي صِحَّةِ الْمَحْكِيِّ تَقْرِيرُ
وَكُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ لَوْ سَلَّمْت لَمْ * * * يَكُ لِلْخَالِقِ تَقْدِيرُ
أَوْ كَانَ فَاللَّازِمُ مِنْ كَوْنِهِ * * * حُدُوثَهُ وَالْقَوْلُ مَهْجُورُ
وَلَا يُقَالُ عِلْمُ اللَّهِ مَا يُخْتَارُ * * * فَالْمُخْتَارُ مَسْطُورُ