فهرس الكتاب

الصفحة 9809 من 16874

النسأ وَرِبَا الْفَضْلِ ؛ وَالْقَرْضِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالنَّصُّ مُتَنَاوِلٌ لِهَذَا كُلِّهِ ؛ لَكِنْ يَحْتَاجُ فِي مَعْرِفَةِ دُخُولِ الْأَنْوَاعِ وَالْأَعْيَانِ فِي النَّصِّ إلَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا الَّذِي يُسَمَّى: تَحْقِيقَ الْمَنَاطِ . وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } وَقَوْلُهُ: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } وَنَحْوَ ذَلِكَ يَعُمُّ بِلَفْظِهِ كُلَّ مُطَلَّقَةٍ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَلِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْأَةَ ثَلَاثًا وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إلَّا رَجْعِيًّا وَأَنَّ مَا كَانَ بَائِنًا فَلَيْسَ مِنْ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ فَلَا يَكُونُ الْخُلْعُ مِنْ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ كَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ ؛ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ لَكِنْ بَيْنَهُمْ نِزَاعٌ: هَلْ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَخْلُوَ الْخُلْعُ عَنْ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَنِيَّتِهِ أَوْ بِالْخُلُوِّ عَنْ لَفْظِهِ فَقَطْ ؛ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ . وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } و { ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ } هُوَ مُتَنَاوِلٌ لِكُلِّ يَمِينٍ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: كُلُّ يَمِينٍ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ فَفِيهَا كَفَّارَةٌ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَتَنَاوَلُ النَّصُّ إلَّا الْحَلِفَ بِاسْمِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا تَنْعَقِدُ وَلَا شَيْءَ فِيهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت