فهرس الكتاب

الصفحة 9753 من 16874

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:

فَصْلٌ:

قَوْلُ النَّاسِ: الْعُلُومُ الشَّرْعِيَّةُ وَالْعَقْلِيَّةُ قَدْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا قَسِيمَ الْآخَرِ . وَيَكُونُ الصَّوَابُ فِي مَوَاضِعَ أَنْ يُقَالَ: السَّمْعِيَّةُ وَالْعَقْلِيَّةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَنَا: الْعُلُومُ الشَّرْعِيَّةُ قَدْ يُرَادُ بِهِ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا أَخْبَرَ بِهِ الشَّارِعُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا شَرَّعَ أَنْ يُعْلَمَ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا عَلَّمَهُ الشَّارِعُ . فَالْأَوَّلُ: هُوَ الْعِلْمُ الْمَشْرُوعُ - كَمَا يُقَالُ: الْعَمَلُ الْمَشْرُوعُ - وَهُوَ الْوَاجِبُ أَوْ الْمُسْتَحَبُّ وَرُبَّمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُبَاحُ بِالشَّرْعِ . وَالثَّانِي: هُوَ الْعِلْمُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ مَا عَلَّمَهُ الرَّسُولُ لِأُمَّتِهِ بِمَا بُعِثَ بِهِ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ وَالْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَوْ الْإِجْمَاعُ أَوْ تَوَابِعُ ذَلِكَ . فَالْأَوَّلُ: إضَافَةٌ لَهُ بِحَسَبِ حُكْمِهِ فِي الشَّرْعِ وَالثَّانِي: إضَافَةٌ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت