فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 16874

وَالْأَمْوَالُ الَّتِي كَانَ يُقَسِّمُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهَيْنِ:

مِنْهَا: مَا تَعَيَّنَ مُسْتَحِقُّهُ وَمَصْرِفُهُ كَالْمَوَارِيثِ .

وَمِنْهَا: مَا يَحْتَاجُ إلَى اجْتِهَادِهِ وَنَظَرِهِ وَرَأْيِهِ فَإِنَّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُ مَا هُوَ مَحْدُودٌ بِالشَّرْعِ: كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَطَوَافِ الْأُسْبُوعِ بِالْبَيْتِ وَمِنْهُ مَا يَرْجِعُ فِي قَدْرِهِ إلَى اجْتِهَادِ الْمَأْمُورِ فَيَزِيدُهُ وَيَنْقُصُهُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ . فَمِنْ هَذَا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَمِنْهُ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ: كَتَنَازُعِ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَجِبُ لِلزَّوْجَاتِ مِنْ النَّفَقَاتِ: هَلْ هِيَ مُقَدَّرَةٌ بِالشَّرْعِ ؟ أَمْ يُرْجَعُ فِيهَا إلَى الْعُرْفِ فَتَخْتَلِفُ فِي قَدْرِهَا وَصِفَتِهَا بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ ؟ . وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَهُوَ الصَّوَابُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدِ: { خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ } وَقَالَ أَيْضًا: فِي خُطْبَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ { لِلنِّسَاءِ كِسْوَتُهُنَّ وَنَفَقَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } . وَكَذَلِكَ تَنَازَعُوا أَيْضًا فِيمَا يَجِبُ مِنْ الْكَفَّارَاتِ: هَلْ هُوَ مُقَدَّرٌ بِالشَّرْعِ أَوْ بِالْعُرْفِ ؟ . فَمَا أُضِيفَ إلَى اللَّهِ وَالرُّسُلِ مِنْ الْأَمْوَالِ كَانَ الْمَرْجِعُ فِي قِسْمَتِهِ إلَى أَمْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت