سُئِلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -:
عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ } وَقَوْلِهِ: { إنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ } وَقَوْلِهِ: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } وَقَوْلِهِ: { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } وَقَوْلِهِ: { وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }
فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادِ لَا يَثْبُتُ وَالْمَشْهُورُ إنَّمَا هُوَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: { الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ صَافَحَهُ وَقَبَّلَهُ فَكَأَنَّمَا صَافَحَ اللَّهَ وَقَبَّلَ يَمِينَهُ } وَمَنْ تَدَبَّرَ اللَّفْظَ الْمَنْقُولَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِيهِ إلَّا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَدَبَّرْهُ فَإِنَّهُ قَالَ: { يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ } فَقَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ { فِي الْأَرْضِ } وَلَمْ يُطْلِقْ فَيَقُولَ يَمِينُ اللَّهِ وَحُكْمُ اللَّفْظِ الْمُقَيَّدِ يُخَالِفُ حُكْمَ اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ . ثُمَّ قَالَ: { فَمَنْ صَافَحَهُ وَقَبَّلَهُ فَكَأَنَّمَا صَافَحَ اللَّهَ وَقَبَّلَ يَمِينَهُ } وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشَبَّهَ غَيْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ ؛ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُصَافِحَ لَمْ يُصَافِحْ يَمِينَ اللَّهِ أَصْلًا وَلَكِنْ