فهرس الكتاب

الصفحة 10128 من 16874

يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ؛ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ؛ وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ . وَفِي لَفْظٍ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْت فِيهِمْ ؛ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ؛ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ: وَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْت فِيهِمْ ؛ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا ؟ - ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السمانة يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا } . وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ:"يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا"قَدْ فَهِمَ مِنْهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهَا الْمَشْهُودُ لَهُ وَحَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَ عَالِمًا ؛ جَمْعًا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ: { أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ: الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا } وَحَمَلُوا الثَّانِيَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهَا الْمَشْهُودُ لَهُ فَيَعْرِفَهُ بِهَا . وَالصَّحِيحُ أَنَّ الذَّمَّ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لِمَنْ يَشْهَدُ بِالْبَاطِلِ كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ ثُمَّ يَفْشُو فِيهِمْ الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ ؛ وَلِهَذَا قَرَنَ ذَلِكَ بِالْخِيَانَةِ وَبِتَرْكِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ وَهَذِهِ الْخِصَالُ الثَّلَاثَةُ هِيَ آيَةُ الْمُنَافِقِ كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت