فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 16874

سُئِلَ عَنْ الْكُفَّارِ:

هَلْ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

هَذِهِ"الْمَسْأَلَةُ"تَنَازَعَ فِيهَا الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ فَمِمَّنْ قَالَ إنَّهُمْ لَا يُحَاسَبُونَ: أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَأَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمْ وَمِمَّنْ قَالَ: إنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ: أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَأَبُو سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ . وَ فَصْلُ الْخِطَابِ أَنَّ الْحِسَابَ يُرَادُ بِهِ عَرْضُ أَعْمَالِهِمْ عَلَيْهِمْ وَتَوْبِيخُهُمْ عَلَيْهَا وَيُرَادُ بِالْحِسَابِ مُوَازَنَةُ الْحَسَنَاتِ بِالسَّيِّئَاتِ . فَإِنْ أُرِيدَ بِالْحِسَابِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ . وَإِنْ أُرِيدَ الْمَعْنَى الثَّانِي فَإِنْ قُصِدَ بِذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ تَبْقَى لَهُمْ حَسَنَاتٌ يَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْجَنَّةَ فَهَذَا خَطَأٌ ظَاهِرٌ . وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْعِقَابِ ؛ فَعِقَابُ مَنْ كَثُرَتْ سَيِّئَاتُهُ أَعْظَمُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت