فهرس الكتاب

الصفحة 9668 من 16874

لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ . وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْفِعْلِ وَالْحَادِثَةِ وَالْمَسْأَلَةِ الْعَمَلِيَّةِ نَصٌّ لَا يَتَمَكَّنُ الْمُكَلَّفُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ دَلَالَتِهِ ؛ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ الْوَارِدُ فِيهَا عِنْدَ شَخْصٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُجْتَهِدُ وَلَمْ يَشْعُرْ بِمَا يَدُلُّهُ عَلَيْهِ ؛ أَوْ تَكُونُ دَلَالَتُهُ خَفِيَّةً لَا يَقْدِرُ الْمُجْتَهِدُ عَلَى فَهْمِهَا ؛ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَصٌّ بِحَالِ فَهَذَا مَوْرِدُ نِزَاعٍ ؛ فَذَهَبَ فَرِيقٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ مِثْلَ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي هَاشِمٍ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَالْغَزَالِيِّ إلَى قَوْلٍ مُبْتَدَعٍ يُشْبِهُ فِي الْمُجْتَهِدَاتِ قَوْلَ الزَّنَادِقَةِ الْإِبَاحِيَّةِ فِي الْمَنْصُوصَاتِ وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لِهَذِهِ الْحَادِثَةِ حُكْمٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنَّمَا حُكْمُهُ فِي حَقِّ كُلِّ مُكَلَّفٍ يَتَّبِعُ اجْتِهَادَهُ وَاعْتِقَادَهُ فَمَنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَ الْفِعْلِ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَمَنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ وَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: أَنَّ الْحُكْمَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْخِطَابِ فَمَا لَا خِطَابَ فِيهِ لَا حُكْمَ لِلَّهِ فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَقْلِ فِيهِ حُكْمٌ إمَّا لِعَدَمِ الْحُكْمِ الْعَقْلِيِّ مُطْلَقًا أَوْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلِمَ أَنَّهُ لَا حُكْمَ فِيهِ يَكُونُ مَنْ أَصَابَهُ مُصِيبًا وَمَنْ أَخْطَأَهُ مُخْطِئًا . الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ مَنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَ شَيْءٍ فَعَلَيْهِ فِعْلُهُ وَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت