الضّيف قد شغلها. قال وقال: بندار «*» :
عافى القدر: ما يبقى المستعير في القدر لصاحب القدر، فكأنّ [1] ذلك العافى يردّه عن استعارة القدر لما هم فيه من شدّة ذلك الزّمان.
يقول: فخليقتى التّوسّع في هذا الوقت.
(رجع)
وأعفيتك من الشيء ومن فلان:
عافيتك.
وعجت المرأة صبيّها عجوا:
أرضعته شيئا بعد شيء، وعجيا لغة.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
534 -مشفق قلبها عليه فماتع … جوه إلّا عفافة أو فواق [2]
العفافة: الشئ بعد الشيء، والفواق:
ما يجتمع في الضّرع قبل الدّرة.
قال أبو عثمان: وعجوته أعجوه عجوا: أملته.
قال حميد بن ثور:
535 -فلمّا أناخته إلى جنب خدرها .. … عجا شدقه أو همّ أن يتزغّما [3]
يقال: تزغّم البعير: إذا ردّد رغاءه في لهازمه متغاضبا. وقال [4] الحارث ابن حلّزة:
536 -مكفهرّا على الحوادث لا تع … جوه للدّهر مؤيّد صمّاء [5] :
قال: وقال أبو بكر: عجا البعير:
إذا رغا، وعجا فاه: إذا فتحه.
(رجع)
(*) هو بندار بن عبد الحميد الكوفى الأصبهانى. أخذ عن أبى عبيد القاسم بن سلام، وأخذ عنه ابن كيسان.
وكان متقدما في علوم العربية ورواية الشعر. له ترجمة في معجم الأدباء 7 - 128.
(1) أ «وكان» .
(2) الشاهد مركب من بيتين هما:
ما تعادى عنه النهار ولا تعجوه إلا عفافة أو فواق … مشفقا قلبها عليه فما تعدوه قد شف جسمها الإشفاق
والبيتان للأعشى يصف ظبية وغزالها.
ديوان الأعشى: 247 وانظر اللسان/ عجا.
وجاء الشاهد في كتاب الإبل للأصمعى - منسوبا للأعشى برواية:
ما تجافى عنه النهار وما تعجوه إلا عفافة أو فواق
(3) لم أعثر على الشاهد في ديوان حميد بن ثور. ويبدأ ديوانه ط القاهرة بقصيدة طويلة على الوزن والروى ليس الشاهد فيها.
(4) أ: «قال»
(5) نسب في اللسان مادة/ عجا» للحارث كذلك.