وأنشد أبو عثمان:
492 -ولاحته من بعد الحرور ظماءة … ولم يك عن بعض المياه عكوم [1]
أى: لم يكن عن الورد بمحتبس.
(رجع)
وعكم فلان عنّا: ردّ.
وأعكمتك: أعنتك.
وعذرت الفرس عذرا كويته في موضع العذار، وعذرته أيضا:
حملت عليه عذاره. وعذرت الصبىّ والرّجل: عالجتهما من العذرة [2] ، وهى وجع الحلق.
وأنشد أبو عثمان لجرير:
493 -عمز ابن مرّة يا فرزدق كينها … غمز الطّبيب نغانغ المعذور [3]
وعذر عذرة: وجعه حلقه.
وأعذرت إليك: بالغت في الموعظة والوصيّة، وأعذرت عند السّلطان:
بلّغت العذر، وأعذرت إلى الرّجل إعذارا: إذا بالغت في التقدمة إليه، وأعذرت الفرس: جعلت له عذارا، وأعذرت في الشّئ: جددت.
قال أبو عثمان: وأعذر الرجل [4] ، أى:
أحدث من الغائط، وهو العذرة، والعاذر أيضا، وكلّه من أسماء الرجيع.
وأنشد ثابت لسراقة البارقى:
494 -فقلت له: لذهل من الكمل بعد ما … رمى نيفق النّيّاق منه بعاذر [5]
قوله لذهل: أراد لا تذهل، أى:
لا تخف من الكمل: يريد من الجمل فأسكن الميم ضرورة.
(رجع)
(1) جاء الشاهد في العين 238، والتهذيب 1 - 328، واللسان ومقاييس اللغة - عكم، من غير نسبة.
وراوية العين: «عن ورد المياه عكوما» ورواية المقاييس: ولاحته من بعد الورود. ورواية التهذيب: «ولم يك عن ورد المياه عكوم» . ورواية اللسان: «ولاحته من بعد الجزوء» . وجاءت لفظة «عكوما» بالنصب في العين على أن في يك ضميرا، وجاءت بالرفع في بقية المصادر.
(2) أ: «من وجع العذرة» ولا حاجة لذكر لفظة «وجع» .
(3) ديوان جرير 194 والجمهرة 2 - 309.
(4) فى ب لفظة «أبدى» بعد لفظة الرجل، ولم أقف لها على مدلول.
(5) لم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب ورواية «أ» «التبان» في مكان «النياق» .