وأنشد أبو عثمان:
539 -ليست بسنهاء ولا رجّبيّة … ولكن عرايا في السّنين الجوائح [1]
وأعرى الرّجل: أصابه برد الّليل عند مغيب الشّمس، ومثل «أهلك فقد أعريت [2] » .
قال أبو عثمان: ويقال: أعرى القوم صاحبهم: إذا تركوه في مكانه وذهبوا عنه، وأعريت الفرس واعروريته:
ركبته عريا.
(رجع)
وعليت في المكارم علاء:
أشرفت.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
540 -لمّا علا كعبك لى عليت [3]
وعلوت في الجبل، وعلا [4] الشئ، وعلوت الشئ علوّا في جميعها: ارتفعت.
وعلا السّلطان علوّا: تجبّر، وأعليت عن الوساد وعن الشّئ: ارتفعت.
عشى عشى [5] : ضعف بصره، فهو أعشى. والأنثى عشواء.
[قال أبو عثمان] [6] : والعشواء من النوق: التى لا تبصر ما أمامها، فهى تخبط كلّ شئ أو تقع في بئر أو وهدة، وذلك لأنّها ترفع رأسها ولا تتعمّد [7] مواضع أخفافها، وإنّما ذلك من حدّة قلبها.
(1) نسب في اللسان - عرى لسويد بن الصامت الأنصارى.
(2) مجمع الأمثال للميدانى 1 - 62.
(3) الشاهد من أرجوزة لرؤبة يمدح مسلمة بن عبد الملك، ديوان رؤبة 25. وقد علق ابن سيده على الشاهد بقوله: كذا أنشده يعقوب، وأبو عبيد «علا كعبك لى» ووجهه عندى «علا كعبك بى» أى: أعلانى: لأن الهمز والباء يتعاقبان، اللسان مادة «علا» .
(4) ا، ب «على» و «علا» بالألف أصوب.
(5) ا، ب «عشا» بالألف، والياء أصوب، والفراء يجيز في مصدر اليائى أن يكتب بالألف.
(6) «قال أبو عثمان» : تكملة من ب.
(7) ب «تتعهد» والمعنى متقارب.