وعذب أيضا: بات ليس بينه وبين السّماء حجاب، فهو عذوب وعاذب.
وأنشد أبو عثمان للنابغة الجعدى
[19 - ب] :
498 -فبات عذوبا للسّماء كأنّه … سهيل إذا ما أفردته الكواكب [1]
قال أبو عثمان: ويقال: عذب الرجل عن الأكل أيضا يعذب [2] ، فهو عاذب لا صائم ولا مفطر، والجميع عذب وعذوب أيضا. قال حميد بن ثور:
499 -إلى (شجر [3] ألمى الظّلال كأنّها … رواهب أحرمن الشّراب عذوب
(رجع)
وعذب الماء عذوبة.
وأعذب القوم: صادفوا ماء عذبا، وأعذب المستنبط كذلك، وأعذبت الرّجل: منعته مما يريد. وقال علىّ - رحمه الله: «اعذبوا عن النّساء [4] » أى: امنعوا أنفسكم من ذكرهنّ الغزو.
وعجم التّمرة عجما، لاكها، وعجمت الشئ ذقه؛ لتمتحن [5] صلابته، وعجمت الرّجل: اختبرته. قال [6] :
500 -* ذو طرة لو كان حلو المعجم * [7]
وعجم الكلب قرن الثّور: عضّه.
قال النابغة:
501 -فظلّ يعجم أعلى الرّوق منقبضا … في حالك اللّون صدق غير ذى أود [8]
(1) هكذا جاء ونسب في اللسان - عذب، ولم أقف عليه في شعر الجعدى ط دمشق 1384 هـ 1964 م.
(2) ب: «يعذب» بكسر الذال، وأثبت ما في أوالتهذيب 2 - 321.
(3) «شجر» لفظة لم ترد في أ، ب: نقلتها عن الديوان وفى أ، ب «كأنه» في موضع «كأنها» ورواية أ «عذوب» بفتح العين: تحريف. ديوان حميد 57 ط القاهرة 1371 هـ 1951 م
(4) فى النهاية لابن الأثير 3 - 195 وفى حديث «على» أنه شيع سرية فقال: اعذبوا عن ذكر النساء أنفسكم، فإن ذلك يكسركم عن الغزو.
(5) ق. ع «تمتحن» .
(6) ق، ع «وأنشد» .
(7) جاء الشاهد في العين 275 منسوبا لسعد بن مسمع برواية «ذا سبحة «فى مكان» ذو طرة» وهو من شواهد ق، ع على قلتها، ولم أعثر على الشاهد في الجمهرة والتهذيب، واللسان.
(8) البيت للنابغة الذبيانى. ديوان النابغة 23 ط بيروت. ورواية أ، ب «أعلا» بالألف من فعل النقله.