قال أبو عثمان: «ما أذن الله لشئ كأذنه لنبىّ يتغنّى بالقرآن» [1] ، وأنشد لعدى بن زيد:
17 -فى سماع يأذن الشّيخ له … وحديث ثلى ماذىّ مشار [2]
(رجع)
وآذنتك بالشئ: أعلمتك به، فأذنت به: أى علمته.
وأنشد أبو عثمان:
18 -آذنتنا ببينها أسماء … رب ثاو يملّ منه الثواء [3]
وقال الله عز وجل: «آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ» [4]
وأثرت الحديث أثرا: حدّثت به، ومنه المأثره، وهى المكرمة، وأنشد أبو عثمان الأعشى:
19 -إنّ الذى فيه تماريتما … بيّن للسّامع والآثر [5]
(رجع)
وأثرت السيف. وشّيته [6] بالأثر في متنه.
قال أبو عثمان: وهو الفرند، وأنشد:
20 -جلاها الصيقلون فأخلصوها … خفافا كلّها يتقى بأثر [7]
أى كلها يستقبلك بفرنده، وقال الآخر:
21 -إنى أقيّد بالمأثور راحلتى … ولا أبالى ولو كنا على سفر [8]
(1) النهاية لابن الأثير 1 - 33.
(2) هكذا جاء ونسب في اللسان والتاج - شور، ورواية الديوان 95 ط بغداد 1385 هـ - 1965 م «بسماع» مكان «فى سماع» .
(3) جاء الشطر الأول في اللسان أذن من غير نسبة، ونسب الشاهد في طبقات فحول الشعراء 37 ط القاهرة 1952 م للحارث بن حلزة وهو مطلع معلقة الحارث بن حلزة شرح المعلقات السبع للزوزنى 195 ط القاهرة 1380 هـ - 1960 م، وانظر شرح الشافية 2 - 317 ط القاهرة 1358 هـ.
(4) الآية 109 - الأنبياء.
(5) الشاهد من قصيدة للأعشى يهجو علقمة بن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل ورواية الديوان 177 ط بيروت «والناظر» مكان «والآثر» وعلى هذه الرواية. لا شاهد فيه، وبرواية الأفعال جاء في اللسان «أثر» .
(6) ق: «وشيته» بالتخفيف، والتشديد يفيد الكثرة.
(7) جاء الشاهد في التهذيب 15 - 120، واللسان والتاج «أثر» منسوبا لخفاف بن ندية.
(8) هكذا جاء الشاهد في اللسان والتاج «أثر» ، ونسب فيهما لابن مقبل.