وأنشد أبو عثمان:
162 -ومن آيل كالورس نضحا كسونه … متون الصّفا من مضمحلّ وناقع [1]
قال أبو عثمان: وألتهما أنا: عالجتهما حتى خثرا، قال: وآل الشئ: نقص، قال الشاعر:
163 -وقد آل من أجرامها وتقلقلت: … قلائد في أعناقها لم تقضّب [2]
قال: وقد آل يؤول إيالة: إذا كان المال من الإبل والغنم يصلح على يديه وتصلح حاله، قال «لبيد» يذكر قينة:
164 -وصبوح صافية وجذب كرينة … بمؤثّر تأتاله إبهامها [3]
تأتاله: تفتعله من الإيالة وهى الإصلاح. (رجع)
وآب إلى (ربّه [4] ، ومن سفره أوبا وإيابا:(رجع)
قال أبو عثمان: وآبت الأيدى والقوائم في السير، وهو ترجيعها، قال كعب ابن زهير:
165 -كأنّ أوب ذراعيها وقد عرقت … وقد تلفّع بالقور العساقيل
[أوب يدى فاقد شمطاء معولة … ناحت فجاوبها نكد مثاكيل[5] ]
(1) أ، ب «كسوته» بإسناد الفعل إلى «ضمير المتكلم، ورواية ديوان ذى الرمة 363، واللسان «أول» «كسونه» ، بإسناد الفعل إلى النون، وجاء في اللسان «أول» ، بعد ذلك برواية «نضح سكوبه» مكان «نضحا كسونه» و «الحصى» مكان الصفا» وبهذه الرواية الأخيرة جاء في التهذيب 15 - 438، وانظر الجمهرة 3 - 273
(2) لم أقف على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب.
(3) رواية الديوان 175، واللسان «أول» «بصبوح صافية» ، وعلق شارح الديوان بقوله: ويروى «بسماع مدجنة» ويروى: بسماع صادحة،
ويروى: بسلاف صافية، وبالرواية الأخيرة جاء في الجمهرة 2 - 413
(4) أ، ب «زيد» وصوابه ما أثبت عن ق، ع.
(5) البيت الثانى تكملة من ب، والرواية في ب «وجاءوا بها» مكان «فجاوبها» تصحيف من: النقلة.
والبيتان من قصيدة لكعب بن زهير يمدح الرسول، وبينهما بيت هو:
وقال للقوم حاديهم وقد جعلت … ورق الجنادب يركضن الحصى قيلوا
ورواية أبى عثمان تتفق مع رواية الأصمعى للبيت الثانى، أما رواية أبى سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله السكرى فهى:
شد النهار ذراعا عيطل نصف … قامت فجاوبها نكد مثاكيل
الديوان 16 - 17 ط القاهرة 1369 هـ 1950 م، واللسان «أو ب» .