وأنشد أبو عثمان للأخطل:
390 -فإن تك حرب ابنى نزار تواضعت … فقد أعذرتنا في كلاب وفى كعب [1]
وقال الآخر:
391 -يا قوم من يعذر من عحرد … القاتل النّفس على الدّانق
لمّا رأى ميزانه شائلا … وجاه بين الأذن والعاتق
فخرّ من وجأته ميّتا … كأنّما دهده من حالق [2]
(رجع)
وعذر الرجل من نفسه وأعذر [3] :
كثرت ذنوبه وعيوبه
وفى الحديث: «لا يهلك النّاس حتّى يعذروا من أنفسهم ويعذروا [4] » .
وعصفت الريح عصوفا، وأعصفت: اشتدّ هبوبها، وأنشد أبو عثمان:
392 -والمعصفات لا يزلن هدّجا [5]
وقال الله [عز وجل] [6] «فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا» [7] وعصفت الدابّة عصوفا، وأعصفت: أسرعت براكبها.
(رجع)
قال أبو عثمان: العصف: السّرعة في كلّ شئ. وقال الشاعر:
393 -من كل مسحاج إذا ابتلّ ليتها … تحلّب منها ثائب متعصّف [8]
(1) ديوان الأخطل 188 برواية:
فقد عذرتنا من كلاب ومن كعب
(2) جاء البيت الأول في اللسان - دنق من غير نسبة برواية «المرء» مكان «النفس» وأورد ابن دريد في الجمهرة الأبيات، وقصتها، ونسبها لرجل من بنى قيس بن ثعلبة ورواية الجمهرة: «المرء» مكان «النفس» في البيت الأول، و «الجيد» مكان «الأذن» في البيت الثانى، وفى ب «وجأة» مهموزا» والوزن يقتضى التسهيل الجمهرة 2 - 294.
(3) أ «عدر» و «أعدر» بدال غير معجمة تحريف.
(4) النهاية لابن الأثير 3 - 197 ولفظ الحديث: «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم «وهو من شواهد ق، ع.
(5) جاء الشاهد في كتاب العين 359 منسوبا للعجاج. وقد ورد في ملحقات الديوان 76 ط أوربة، وانظر اللسان - هدج.
(6) «عز وجل» تكملة من ب.
(7) الآية 2 المرسلات. وقد جاء في أ، ب «والعاصفات» بالواو سبق قلم.
(8) جاء الشاهد في تهذيب اللغة 2 - 42 واللسان - عصف. من غير نسبة. ولم أعثر له على قائل فيما وقفت عليه من مراجع.