قال أبو عثمان: وأزلت الفرس:
قصّرت حبله، ثم أرسلته في المرعى، قال أبو النجم:
12 -لم يرع مأزولا ولمّا يعقل [1]
(رجع)
وآزلت السنة: اشتدّت.
وأصرت الشئ أصرا: عطفته، ومنه الآصرة، وهى القرابة.
قال أبو عثمان: والجميع الأواصر، وأنشد:
13 -عطفوا عليك بغيرآ … صرة فقد عظم الأواصر [2]
قال: وهو الإصر أيضا: اسم مثل الآصرة، وهو كل ما عطفك على شئ من عهد أو رحم، تقول: ما يأصرنى عليه حق، أى: ما يعطفنى، قال النابغة:
14 -أيا بن الحواضن والحاضنات … أتنقض إصرك حالا فحالا [3]
(رجع)
وأصرت الشى أيضا: كسرته، وأصرنى: حبسنى، وآصرت البيت:
جعلت له إصارا، وهو طنبه، ويقال:
وتده، ومنه قولهم: فلان مؤاصرى مثل مجاورى [4] .
ويقال [5] : أصدت للغنم أصدا:
عملت لها أصيدة كالحظيرة، وأصدت الباب: أغلقته.
(1) الشاهد من أرجوزة طويلة لأبى النجم تعد أجود أرجوزة للعرب، وقد نشرها العلامة «الميمنى» في الطرائف الأدبية 57، ورواية الشاهد:
لم يرع مأزولا ولم يستمهل
وبرواية الأفعال جاء الشاهد في اللسان - «أزل» وقد ركب الشاهد من بيتين في الأرجوزة: الأول ما ذكرت، والثانى:
لم يدر ما قيد ولم يعقل
وتركيب شاهد من شاهدين وقع كثيرا في الاستشهاد. وقد جاء الشاهد في أ، ب بضم ياء «يرع» والصواب فتحها.
(2) الشاهد من قصيدة للحطيئة يمدح بغيض بن عامر، ويهجو الزبرقان ورواية الديوان 37، واللسان والتاج «أصر» ، «على» مكان «عليك» .
(3) لم أجد الشاهد في ديوان النابغة الذبيانى ط القاهرة 1293 هـ، ط بيروت 1969 م كما لم اجده في شعر النابغة الجعدى ط دمشق 1384 هـ - 1964 م، وديوان النابغة الشيبانى ط القاهرة 1351 هـ - 1932 م، ولم أقف عليه فيما راجعت من كتب.
(4) عبارة ق، ع: «وفلان مؤاصرى مثل مجاورى: منه.
(5) «يقال» ساقطة من ب، وأفعال ابن القوطية.