وقال [1] :
954 -فخرّ صريعا مثل عاترة النّسك [2]
عاترة بمعنى معتورة، وهذا أحد ما جاء على وزن فاعل بمعنى مفعول مثل قولهم: «عيشة راضية» بمعنى مرضيّة.
قال أبو عثمان: وبعضهم ينكر هذا ويقول: إنّما هذا على معنى النّسب أى: ذات رضى.
(رجع)
وعمتت المرأة الصّوف عمتا مدّته للغزل.
قال أبو عثمان: وقال بعضهم: عمت الغزل يعمته [3] عمتا: إذا جعل بعضه على بعض بعد ما يغزل، والاسم الغميت، والعميتة للقطعة منه [4] ، ولا يقال ذلك إلّا في غزل الصّوف والوبر، وأنشد:
595 -جاءت معا وأطرقت شتيتا … وهى تثير ساطعا سختيتا
وقطعا من وبر عميتا [5]
وقال آخر يصف راعيا:
596 -يظلّ في الشّاء يرعاها ويحلبها … ويعمت الدّهر إلّا ريث يهتبد [6]
وعمت الطّعام القلب: غلب عليه.
وعظلت الكلاب والجراد عظالا [7] : تلازمت في السّفاد.
قال أبو عثمان: وكذلك كلّ ما يتلازم في السّفاد. ويقال: عاظلها فعظلها أى: غلبها في العظال، وجراد عظلى متعاظلات.
(1) لفظة «وقال» توهم أن البيت الثانى للطرماح كذلك، والشاهد لغيره.
(2) جاء الشاهد في اللسان - عتر من غير نسبة، ولم أقف على قائله فيما راجعت من مصادر.
(3) أ: «تعمته» بالتاء الفوقية في أوله سهو من النقلة.
(4) ب: «منها» .
(5) جاء البيت الثالث من الرجز في اللسان - عمت، وجاء البيتان الأول والثانى في الإصلاح برواية:
جاءت معا وأطرقت شتيتا … وهى تثير الساطع السختيتا
ولم ينسب الرجز في المصدرين لقائله، وانظر اللسان/ سخت كذلك.
(6) جاء الشاهد في التهذيب 2/ 290 واللسان والتاج - عمت من غير نسبة، ولم أقف على قائله فيما راجعت من كتب.
(7) ب «عظالا» بفتح العين، وصوابه الكسر.