فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90682 من 466147

وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم فالحديث متلقى بالقبول بينهم لا يختلفون في صحته وقد اعترض عليه كثير من أهل الكلام وغيرهم وأنكروه أشد الإنكار وقابلوه بالتكذيب وصنف بعضهم فيه مصنفًا مفردًا حمل فيه على هشام وكان غاية ما أحسن القول فيه أن قال غلط واشتبه عليه الأمر ولم يكن من هذا شيء قال: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يسحر فإنه يكون تصديقًا لقول الكفار {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} [الإسراء: 47] وهذا كما قال فرعون لموسى - عليه السلام - {فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا} [الإسراء: 101] .

وقال قوم صالح له {قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) } [الشعراء: 153] .

وقال قوم شعيب له {قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185) } [الشعراء: 185] .

قالوا: فالأنبياء لا يجوز عليهم أن يسحروا فإن ذلك ينافي حماية الله لهم وعصمتهم من الشياطين وهذا الذي قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم فإن هشامًا من أوثق الناس وأعلمهم ولم يقدح فيه أحد من الأئمة بما يوجب رد حديثه فما للمتكلمين وما لهذا الشأن وقد رواه غير هشام عن عائشة - رضي الله عنها -.

وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ولم يتكلم فيه أحد من أهل العلم بكلمة واحدة والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن والحديث والتاريخ والفقهاء وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأيامه من المتكلمين.

وأما الآيات التي استدلوا بها لا حجة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت