أما المشاقة: فقد قال البخاري (المشاطة ما يخرج من الشعر إذا مشط والشاقة من مشاقة الكتان.
وقال ابن حجر: قيل المشاقة هي المشاطة بعينها والقاف تبدل من الطاء لقرب المخرج.
(وجُفِّ طلعة ذكر) وجُفِّ وفي بعض الروايات وجُبِّ.
قال النووي: وهما بمعنى، وهو وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيده في الحديث بقوله: (طلعة ذكر) وهو بإضافة طلعة إلى ذكر.
قال الحافظ: ووقع في روايتنا هنا بالتنوين فيهما على أن لفظ"ذكر"صفة لجف.
ونقل الحافظ عن القرطبي: أن الذي بالفاء هو وعاء الطلع وهو للغشاء الذي يكون عليه، وبالموحدة داخل الطلعة إذا خرج منها الكفري، قاله شمر.
وقد وقع في رواية ابن عيينة ومعمر ومرجي بن رجاء في مشط ومشاطة في جف طلعة ذكر تحت راعوفة. (أي أن المشط والمشاطة بداخل الجف) .
(راعوفة) قال الحافظ: والراعوفة حجر يوضع على رأس البئر لا يستطاع قلعه يقوم عليه المستقي. وقد يكون في أسفل البئر.
قال أبو عبيد: هي صخرة تنزل في أسفل البئر إذا حفرت يجلس عليها الذي ينظف البئر، وهو حجر يوجد صلبًا لا يستطاع نزعه فيترك.
(بِئْر ذِي أَرْوَان)
قال النووي: هكذا هو في جميع نسخ مسلم: (ذِي أَرْوَان) وكذا وقع في بعض روايات البخاري.
وفي معظمها (ذروان) وكلاهما صحيح، والأول أجود وأصح. وادعى ابن قتيبة أنه الصواب، وهو قول الأصمعي، وهو بئر بالمدينة في بستان بني زريق.
قال ابن حجر: بأن الأصل (بِئْر ذِي أَرْوَان) ثم كثرة الاستعمال سهَّلت الهمزة فصمارت ذروان.
(لكأن ماءها نقاعة الحناء)
قال ابن حجر: أي أن بين ماء البئر بين الماء الذي ينقع فيه الحناء. قال ابن المجن: يعني أحمر. وقال الداودي. المراد الماء الذي يكون من غسالة الإناء الذي تعجن فيه الحناء. قلمت: ووقع في حديث زيد بن أرقم عند ابن سعد وصححه الحاكم"فوجد الماء وقد اخضر"وهذا يقوي قول الداودي.
(قلت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفأخرجته؟ قال: لا)