فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85462 من 466147

وقوله: فلما بطل هذا تعين أن يكون الجواب:"تذوقوا"، أي: تعيَّن بطلان حذف ما قدَّره النحويون ، من قوله:"فيقال لهم"؛ لوجود هذه الفاء فِي"أفلم تكن"، وقد بيَّنَّا أن ذلك التقدير لم يبطل ؛ وأنه سواء فِي الآيتين ، وإذا كان كذلك فجواب:"أما"هو فيقال - فِي الموضعين - ومعنى الكلام عليه ، وأما تقديره: أأهملتكم فلم تكن آياتي تتلى عليكم ؟ فهذه نزعة زمخشرية ، وذلك أن الزمخشريَّ يقدِّر بين همزة الاستفهام وبين الفاء فِعْلاً يصح عطف ما بعدها عليه ، ولا يعتقد أن الفاء والواو ، و"ثم"إذا دخلت عليها الهمزة - أصلهن التقديم على الهمزة ، لكن اعتني بالاستفهام ، فقدم على حرف العطف - كما ذهب إليه سيبويه وغيره من النحويين - وقد رجع الزمخشريّ إلى مذهب الجماعة فِي ذلك ، وبطلان قول الأول مذكور فِي النحو وقد تقدم - فِي هذا الكتاب - حكاية مذهب الجماعة فِي ذلك ، وعلى تقدير قول هذا الرجل - أأهملتكم فلم تكن آياتي ، لا بدّ من إذمار القول ، وتقديره: فيقال: أاهملتكم ؛ لأن هذا المقدَّر هو خبر المبتدأ ، والفاء جواب"أما"، وهو الذي يدل عليه الكلام ، ويقتضيه ضرورة.

وقول هذا الرجل: فوعق ذلك جواباً له ولقوله:"أكفرتم"يعني: أن"فذوقوا العذاب"جواب ل"أما"ولقوله:"أكفرتم"والاستفهام - هنا - لا جواب له إنما هو استفهام على طريق التوبيخ والإرذال بهم.

وأما قول هذا الرجل: ومن نظم العرب إلى آخره ، فليس كلام العرب على ما زعم ، بل يُجْعَل لكُلٍّ جوابٌ ، إن لا يكن ظاهراً فمقدَّر ، ولا يجعلون لهما جواباً واحداً.

وأما دعواه ذلك فِي قوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} [البقرة: 38] وزعمه أن قوله تعالى: {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38] . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت