فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84521 من 466147

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127]

فما هو الرفع ؟ إنه إيجاد البُعد الثالث وهو الارتفاع ، فالطول والعرض موجودان إذن فهذا دليل على وجود البيت قبل أن يقيم إبراهيم عليه السلام ارتفاع البيت. وهكذا نستنتج أن الذي كان مطموسا هو القاعدة والارتفاع ، مع وجود الطول والعرض اللذين يحددان المكان ، أما البناء فهو الذي يحدد"المكين"وعندما انهدم البيت الحرام كان الناس يتجهون إلى المكان نفسه. ونحن عندما نصلي فِي الدور الثالث فِي الحرم ، فإننا نتجه إلى الهواء الموجود من فوق الكعبة ، ولو حفرنا نفقا تحت الأرض بألف متر ، وأردنا أن نصلي فإننا سنتجه إلى جذر الكعبة ، وهكذا نعرف أن جو الكعبة كعبة.

إذن فعمل إبراهيم عليه السلام كان فِي إيجاد المكين لا المكان ، ولنقرأ بالفهم الإيماني ما حدث لإبراهيم عليه السلام. لقد أخذ إبراهيم هاجر وابنها إسماعيل ، وخرج بهما ليضعهما فِي هذا المكان."وهاجر"تعرف أن مكونات الحياة هي المياه والهواء والقوت ، وهذا المكان لا توجد به حتى المياه ، لذلك قالت هاجر سائلة إبراهيم عليه السلام: كيف تتركنا هنا ؟ هل أنزلتنا هنا برأيك أم بتوجيه من الله ؟فقال لها إبراهيم عليه السلام: إنه توجيه من الله ، لذلك قالت:"لقد اطمأننت ، والله لا يضيعنا أبدا".

لم تقلق هاجر لأن إبراهيم اتجه إلى ما أمره الله ، وهذا هو الإيمان فِي قمته ، ولو لم يكن الإيمان على هذه الدرجة الرفيعة فأي قلب لأم تترك أب الطفل يذهب بعيدا عنها وتعيش مع ابنها فِي هذا المكان الذي لا يوجد به طعام أو فيه ماء ، فهي لا تؤمن بإبراهيم ، ولكنها تؤمن برب إبراهيم وعندما تقرأ القرآن الكريم تجد القول الحق على لسان إبراهيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت