فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84520 من 466147

إذن فأول بيت وضعه الله للناس هو الكعبة. وعندما نرى كلمة"وُضع"نجدها فعلا ، ونرى انه قد وُضِع للناس. وما دام هذا البيت قد وضع للناس لذلك فمن اللازم حين تأتي كلمة"ناس"أن يكون هناك"بيت"و"آدم"من الناس ، ووالد كل الناس ، وكان له بيت وضع له.

وحين يقال: إن البيت قد تم بناؤه قبل آدم فإننا نقول: نعم ، لأن آدم من الناس ، والله يقول: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاس} فلماذا نحرم آدم من أن يكون له بيت عند الله ؟ إذن فالبيت موجو من قبل آدم. وبعض الناس تظن أن إبراهيم عليه السلام هو الذي بنى البيت ، ولأصحاب هذا الظن نقول: لنفهم القرآن معا ، إن مثل هذا القول يناقض القرآن ؛ لأن القرآن قد قال: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاس} وذلك إيضاح أن إبراهيم كان من قبله أناس سابقون له ، فكيف لا يكون للناس من قبل إبراهيم بيت ؟ ولا يكون للناس من بعد إبراهيم بيت ؟

إن الذين كانوا يعيشون قبل مجيء إبراهيم عليه السلام لهم الحقوق نفسها عند الله التي وضعها الله لمن بعد إبراهيم ، فلا بد أن الله قد جعل بيته لهم ، والنص القرآني {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاس} مؤكد ذلك ، وما دام قد جاء الفعل مَبْنِيَاَ للمفعول فواضعه غير الناس ، فـ"وُضِع"هو فعل مبني على مالم يسم فاعله ، فمن الذي وضعه ؟ هل هم الملائكة ؟

قد يصح ذلك وهو أن يكون الملائكة قد تلقوا الأمر من الله بمزاولة هذا البناء ولكن الحق يقول عن هذا البيت إنه:"هدى للعالمين"وهذا يعني أن البيت هدى للملائكة ؛ لأنهم عالم ، وهذا يعني أن البيت قد وضعه الله من قبل ذلك ، إن أحداَ لا يقدر أن يجعل الكون على قدر العقل البشرى ، إن على العقل البشري أن يكون فِي ركاب الكون ، وإياك أن تجعل الكون فِي ركاب عقلك. أما مسألة أن إبراهيم قد بني الكعبة أولاً فهذا عدم فهم للنص القرآني القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت