وَأَمَّا فِعْلُ الْحَجَّاجِ - أَخْزَاهُ اللهُ - فَقَدْ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الشُّذُوذِ الَّذِي لَا يُنَافِي الِاتِّفَاقَ عَلَى احْتِرَامِ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمِهِ وَتَأْمِينِ مَنْ دَخَلَهُ ، وَهَذَا الْجَوَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَمْنَ مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَشَرَ يَعْجِزُونَ عَنِ الْإِيقَاعِ بِهِ عَجْزًا طَبِيعِيًّا عَلَى سَبِيلِ خَرْقِ الْعَادَةِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ - تَعَالَى - أَلْهَمَهُمُ احْتِرَامَهُ لِاعْتِقَادِهِمْ نِسْبَتَهُ إِلَيْهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَحَرَّمَ الْإِلْحَادَ وَالِاعْتِدَاءَ فِيهِ . وَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ وَجُنْدُهُ يَعْتَقِدُونَ