فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83722 من 466147

(ديناً فلن يقبل منه) يعني أن الدين المقبول عند الله هو دين الإسلام، وأن كل دين سواه غير مقبول لأن الدين الصحيح ما يرضي الله عن فاعله ويثيبه عليه (وهو في الآخرة من الخاسرين) أي الواقعين في الخسران يوم القيامة وهو حرمان الثواب وحصول العقاب.

أخرج أحمد والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير، وتجيء الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول إنك على خير، ويجيء الصيام فيقول أنا الصيام، فيقول إنك على خير، ثم تجيء الأعمال، كل ذلك يقول الله إنك على خير، ثم يجيء الإسلام فيقول يا رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول إنك على خير، بك اليوم آخذ وبك أعطي، قال الله تعالى في كتابه، يعني هذه الآية .

(كيف يهدي الله) هذا الاستفهام معناه الجحد أي لا يهدي الله، ونظيره قوله تعالى (كيف يكون للمشركين عهد عند الله) أي لا عهد لهم، ويجوز أن يكون الاستفهام للتعجب والتعظيم لكفرهم بعد الإيمان أو للاستبعاد والتوبيخ فإن الجاحد عن الحق بعد ما وضح له منهمك في الضلال بعيد عن الرشاد، فليس للإنكار حتى يستدل به على عدم توبه المرتد، وإن كان إنكاراً فالاستثناء يمنعه، قاله الكرخي.

(قوماً) إلى الحق (كفروا بعد إيمانهم و) بعدما (شهدوا أن الرسول حق و) بعدما (جاءهم البينات) من كتاب الله سبحانه ومعجزات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (والله لا يهدي القوم الظالمين) أي كيف يهدى المرتدين والحال أنه لا يهدي من حصل منهم مجرد الظلم لأنفسهم ومنهم الباقون على الكفر، ولا ريب أن ذنب المرتد أشد من ذنب من هو باق على الكفر لأن المرتد قد عرف الحق ثم أعرض عنه عناداً وتمرداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت